السيد الخوئي
310
معجم رجال الحديث
عن القلب ؟ قال : لا ، قلت : وكيف ذاك وهي صحيحة سليمة ؟ قال : يا بني ، الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته ردته إلى القلب فيتيقن اليقين ويبطل الشك . قال : قلت : وإنما أقام الله القلب لشك الجوارح ؟ قال : نعم . قال : قلت : فلابد من القلب وإلا لم تستيقن الجوارح ؟ قال : نعم . قال : قلت : يا أبا مروان إن الله لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وتيقن لها ما شكت فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافاتهم لا يقيم لها إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك ؟ قال : فسكت ولم يقل لي شيئا ، ثم التفت إلي فقال : أنت هشام ؟ قال : قلت : لا . فقال : أجالسته ؟ قال : قلت : لا . قال : فمن أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . فقال : أنت إذن هو . قال : ثم ضمني إليه وأجلسني وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت ، فضحك أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا هشام من علمك هذا ؟ قال : قلت يا ابن رسول الله جرى على لساني ، فقال : يا هشام والله هذا مكتوب في صحف إبراهيم وموسى " . 14 - " حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن معبد ، عن هشام بن الحكم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام لام بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام ، فأقبلت أقول يقولون كذا وكذا ، قال : فيقول لي قل كذا . فقلت : هذا الحلال والحرام ، والقرآن أعلم ، إنك صاحبه وأعلم الناس به فهذا الكلام من أين ؟ فقال : يحتج الله على خلقه بحجة لا يكون عنده كلما يحتاجون إليه " . 15 - " محمد بن مسعود بن مزيد الكشي ، ومحمد بن أبي عوف البخاري ، قالا : حدثنا أبو علي المحمودي ، قال : حدثني أبي ، عن يونس ، أن هشام بن الحكم ، كان يقول : اللهم ما عملت وأعمل من خير مفترض وغير مفترض فجميعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته الصادقين عليهم السلام